محمد بن جرير الطبري
122
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
السَّاقُ بِالسَّاقِ اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : والتفت شدة أمر الدنيا بشدة أمر الآخرة . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثني أبى ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء عن ابن عباس وَالْتَفَّتِ السَّاقُ قال : الدنيا من الآخرة شدة حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ يقول : آخر يوم من الدنيا ، وأول يوم من الآخرة ، فتلتقي الشدة بالشدة ، إلا من رحم الله . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس قوله وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ يقول : والتفت الدنيا بالآخرة ، وذلك ساق الدنيا والآخرة ، ألم تسمع أنه يقول : إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثنا الحرث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : التفت أمر الدنيا بأمر الآخرة عند الموت . حدثنا أبو كريب وأبو هشام ، قالا : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد ، قال : آخر يوم من الدنيا ، وأول يوم من الآخرة . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : قال الحسن : ساق الدنيا بالآخرة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن مجاهد ، قال : هو أمر الدنيا والآخرة عند الموت . حدثني علي بن الحسين ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن أبي سنان الشيباني ، عن ثابت ، عن الضحاك في قوله : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : أهل الدنيا يجهزون الجسد ، وأهل الآخرة يجهزون الروح . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي سنان ، عن الضحاك ، مثله حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الضحاك ، قال : اجتمع عليه أمران : الناس يجهزون جسده ، والملائكة يجهزون روحه . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : ساق الدنيا بساق الآخرة . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا جعفر بن عون ، عن أبي جعفر ، عن الربيع مثله ؛ وزاد : ويقال : التفافهما عند الموت . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا ابن يمان ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية قال : الدنيا والآخرة . قال حدثنا ابن يمان ، عن عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه مجاهد ، قال : أمر الدنيا بأمر الآخرة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : أمر الدنيا بأمر الآخرة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : الشدة بالشدة ، ساق الدنيا بساق الآخرة . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، قال : سألت إسماعيل بن أبي خالد ، فقال : عمل الدنيا بعمل الآخرة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سلمة ، عن الضحاك ، قال : هما الدنيا والآخرة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : العلماء يقولون فيه قولين : منهم من يقول : ساق الآخرة بساق الدنيا . وقال آخرون : قل ميت يموت إلا التفت إحدى ساقيه بالأخرى . قال ابن زيد : غير أنا لا نشك أنها ساق الآخرة ، وقرأ : إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ قال : لما التفت الآخرة بالدنيا ، كان المساق إلى الله ، قال : وهو أكثر قول من يقول ذلك . وقال آخرون : بل معنى ذلك : التفت ساقا الميت إذا لفتا في الكفن . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، قال : ثنا بشير بن المهاجر ، عن الحسن ، في قوله : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : لفهما في الكفن . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا وكيع وابن اليمن ، عن بشير بن المهاجر ، عن الحسن ، قال : هما ساقاك إذا لفتا